محمد جواد مغنية

13

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

شرعا . أما قول الإمام الصادق عليه السّلام : انما يحرم الكلام ، ويحلل الكلام فالمراد به أن النية وحدها لا تكفي ما لم يدل عليها دليل ظاهر من قول ( 1 ) ، أو فعل ، وإذا وجد الدليل الفعلي كفى ، وربما كان أقوى في الدلالة من القول ، كوطء الرجل مطلقته الرجعية في أثناء العدة ، فإنه يدل على الرجوع عن الطلاق ، وكبيع الوصي الشيء الموصي به الدال على عدوله عن الوصية ، وبكلمة : ان اللفظ وسيلة لا غاية ، وغير مقصود لذاته إلَّا في الزواج والطلاق ، ويأتي التفصيل عند الكلام عند المعاطاة . العقد الجديد : قبل كل شيء ينبغي التفرقة بين أمرين : الأول اختلف الفقهاء في أن العقود المسماة التي كانت معروفة بمعناها وطبيعتها في زمن الشارع ، كالبيع والإجارة : هل يجب إنشاؤها بصيغة مخصوصة ، وبنفس اللفظ الذي كان معروفا في ذلك العهد ، بحيث لا يسوغ إنشاؤها بغيره إطلاقا ، فنوجد البيع بصيغة بعت ، والإجارة بلفظ أجرت ، أو يجوز الإنشاء بكل ما دلّ على المعنى ، حتى ولو كان غير مألوف ولا معروف ؟ . وقد ذهب إلى كل فريق ، ويأتي التفصيل . الثاني : ان العقود الجديدة غير المسماة من قبل ، والتي تختلف عن العقود المسماة بمعناها وطبيعتها ، ولا ينطبق عليها أي اسم من أسمائها ، كاتفاق المؤلف مع الناشر أن يطبع كتابه ، وينشره ويوزعه لقاء شيء معين للمؤلف ، أو نسبة مئوية من السعر المحدد ، أو من الأرباح ، . هذه العقود : هل هي صحيحة ، تماما

--> ( 1 ) وإلى هذا يومئ قول الإمام علي عليه السّلام : الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به ، فإذا تكلمت به صرت في وثاقه .